السيد محمد سعيد الحكيم
112
مسائل معاصرة في فقه القضاء
وثانيا : بأنه يكفي في الردع عن السيرة في المقام - لو تمت - النصوص ، كصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان . . . » « 1 » ، وغيره مما هو ظاهر في انحصار طرق القضاء والحكم بالبينة واليمين . أما إذا أوجبت العلم لشخص الحاكم فله الحكم بموجبها ، بناء على ما هو المشهور من جواز حكم الحاكم بعلمه . ولكن سبق منا في جواب السؤال العاشر المنع من ذلك . غاية الأمر أنها حينئذ توجب اللوث الذي هو عبارة عن وجود الأمارة الموجبة للاتهام بالقتل ، فتشرع فيه القسامة ، التي سبق الكلام فيها في جواب السؤال التاسع والعشرين . نعم ، لا ريب في توقف جواز الاستناد إليها في القسم على حصول العلم منها ، لحرمة الإخبار ، فضلا عن القسم ، بدون علم . بل لا يبعد توقف إقامة الدعوى على ذلك أيضا . ولا يكفي التهمة الحاصلة من الأمارات المذكورة إذا لم تبلغ مرتبة العلم من أجل طلب يمين النفي من المتهمين . لظهور أدلة القسامة نفيا وإثباتا في ترتبها على الدعوى ، الظاهرة في الإخبار المبني على الجزم ، الذي لا يجوز من دون علم . ب . . إذا كانت حجة فهل تكون دليلا مستقلا أو هي مشروطة بشروط البينة ؟
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 18 باب : 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى حديث : 1 .